محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
181
رشحات البحار ( فارسى )
الكمالات الصفاتية و الأسمائية . حيث يكون به عين شهود الذات بنحو الإجمال فلا يحكم على الذات بنحو التفصيل إنه عالم قادر لعدم التميز بل يحكم عليها بأنها مفاتيح الغيب و الكنز المخفى . الثالثة : و اذ قد عرفت مما تلونا عليك أنه مدرك لذاته و هى عين البهاء و الجمال ، فلا محالة يحب ذاته و يعشق ذاته بداهة أن الابتهاج من لوازم الإدراك و حيث أنه أعلى إدراك فهو أقوى اشتياق و ابتهاج بذاته و هذا عبارة عن الإرادة [ التى ] هى عين ذاته و هذا تجلى آخر حبى قد أشير اليه بقوله « فأحببت » . الرابعة : مقام المعروفية و حيث قد عرفت أن هناك تجليات : تجلى علمى و تجلى حبى و الثانى من لوازم الأول ، فنقول أن حب الذات التى هى صرف الكمال يقتضى تفصيل ذاك الإجمال بتجلى آخر و هذا ثالث التجليات . فكأنه بيد الحب يأخذ « 1 » مفاتيح غيب الكمالات الذاتية فيفتتح و يفصل و هنا يتحقق الكمالات الصفاتية و الكمالات الأسمائية و هذا أول كثرة وقعت فى دار الوجود و تتميز « 2 » الكمالات الصفاتية و أمهاتها العلم و القدرة و الإرادة و الحياة « 3 » و السمع و البصر و الكلام و يلاحظ النسبة بينها و بين الذات فيتحقق الأسماء السبعة أى العالم [ و ] القادر [ و ] المريد [ و ] الحىّ [ و ] السميع [ و ] البصير [ و ] المتكلم و يعبر عن هذا الظهور العلمى بنحو التفصيل بمقام الواحدية و معروفية الذات للذات . ثم أن للأسماء لوازم هى صورها و مظاهرها و تسمى « 4 » بالأعيان الثابتة بداهة أن العالم يقتضى معلوما و القادر مقدورا و المريد مرادا إلى غير ذلك و حيث أن جميع المعانى الإمكانية واقعة تحت معنى المقدور و المعلوم و المراد و أمثالها . و لا ظهور للماهيات « 5 » إلا بمرتبة من الوجود سواء كان عينيا أو ذهنيا فأقوى الوجودات وجود الحق تعالى فكما أن الماهيات الإمكانية من جبروت العقل
--> ( 1 ) . فى الأصل : يوخذ ( 2 ) . فى الأصل : يتميز ( 3 ) . فى الأصل : الحيوة ( 4 ) . فى الأصل : يسمى ( 5 ) . فى الأصل : للماهيات